المحقق الحلي

540

المعتبر

فإن اجتمع السقيان وكان أحدهما أغلب حكم للأكثر ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد ، وقال الشافعي في أحد قوليه : يسقط على السقيات لأن كل سقي لو أنفرد كان له حكم ، فعند الاجتماع كذلك كما لو تطاويا فلا يسقط اعتبار أحدهما . لنا أن ضبط السقيات مما يشق فيسقط اعتباره اعتبارا " باليسير ، ويؤيد ذلك ما رواه معاوية بن شريح عن أبي عبد الله عليه السلام قلت : الأرض تسقى بالدوالي ثم يزيد الماء فتسقى السقية والسقيتين سيحا " في ثلاثين ليلة أو أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستة أشهر أو سبعة أشهر فقال : ( نصف العشر ) ( 1 ) . فرع إذا كان له زرعان ، يسقي أحدهما بالناضح ضما " وكانا كالغلة الواحدة في تكميل النصاب ، ويؤخذ من كل واحد منهما ما وجب فيه . مسألة : خراج الأرض يخرج وسطا " ، وتؤدى زكاة ما بقي إذا بلغ نصابا " لمسلم ، وعليه فقهاؤنا ، وأكثر علماء الإسلام . وقال أبو حنيفة : لا عشر في الأرض الخراجية ، لقوله عليه السلام ( لا يجتمع عشر وخراج في أرض واحدة ) ( 2 ) ، ولأن العراق فتح عنوة ، ولم ينقل أخذ العشر عن إمام عادل ، ولا جاير ، ولأنهما حقان لله تعالى فلا يجتمعان في المال الواحد كزكاة السايمة والتجارة . لنا قوله عليه السلام ( فيما سقت السماء العشر ) ( 3 ) ، ولأنهما حقان مختلفان ، لمستحقين متغايرين ، فلم يسقط أحدهما بالآخر . وما رواه الأصحاب عن محمد بن مسلم وأبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( كل أرض دفعها السلطان فعليك فيما أخرج الله منها

--> 1 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 6 ح 1 . 2 ) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 132 . 3 ) الوسائل ج 6 أبواب زكاة الغلات باب 4 ح 6 .